تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

......................................................................

اسم هو لك؛ سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ... "١ ومعلوم أن ما استأثر الله بعلمه لا يعلمه أحد.

الرابع: أسماء الله; هل هي محصورة بعدد معين؟

والجواب: غير محصورة، وقد سبق الكلام على ذلك، والجواب عن قوله ﷺ " إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة "٢٣.

الخامس: أن هذه التسعة والتسعين غير معينة، بل موكولة لنا لنبحث حتى نحصل على التسعة والتسعين٤، وهذا من حكمة إبهامها؛ لأجل البحث حتى نصل إلى هذه الغاية، ولهذا نظائر، منها: أن الله أخفى ليلة القدر، وساعة الإجابة يوم الجمعة، وساعة الإجابة في الليل; ليجتهد الناس في الطلب.

السادس: معنى إحصاء هذه التسعة والتسعين، الذي يترتب عليه دخول الجنة، ليس معنى ذلك أن تكتب في رقاع، ثم تكرر حتى تحفظ فقط، ولكن معنى ذلك:

أولا: الإحاطة بها لفظا.

ثانيا: فهمها معنى؟

ثالثا: التعبد لله بمقتضاها.

ولذلك وجهان.

الوجه الأول: أن تدعو الله بها; لقوله تعالى: [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى

_________

١سبق (ص ١٨٦) .

٢ البخاري: الشروط (٢٧٣٦)، ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٧)، والترمذي: الدعوات (٣٥٠٨)، وابن ماجه: الدعاء (٣٨٦٠)، وأحمد (٢/٤٢٧، ٢/٤٩٩، ٢/٥٠٣،٢/٥١٦) .

٣سبق (ص ١٨٦) .

٤وانظر تعيينها في: "القواعد المثلى" للشارح حفظه الله.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٥٨