تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سفيان: " مثل شاهان شاه".

وفي رواية: " أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه "١.

قوله: " أخنع"، يعني: أوضع.

وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: من الآية١]، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: من الآية٢٦]، وهذا دليل انفراده بالملك، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: من الآية٣١]، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ (المؤمنون:٨٨، ٨٩) .

قوله: "قال سفيان (هو ابن عيينة): مثل شاهان شاه": وهذا باللغة الفارسية; فشاهان: جمع بمعنى أملاك، وشاه مفرد بمعنى ملك، والتقدير أملاك ملك; أي: ملك الأملاك، لكنهم في اللغة الفارسية يقدمون المضاف إليه على المضاف.

قوله: وفي رواية: " أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه " أغيظ: من الغيظ وهو الغضب; أي: إن أغضب شيء عند الله عز وجل وأخبثه هو هذا الاسم، وإذا كان سببا لغضب الله وخبيثا; فإن التسمي به من الكبائر.

وقوله: "أغيظ": فيه إثبات الغيظ لله عز وجل، فهي صفة تليق بالله عز وجل، كغيرها من الصفات، والظاهر أنها أشد من الغضب.

_________

١أخرجه: مسلم في (الآداب، باب تحريم التسمي بملك الأملاك)، (٣/١٦٨٨) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٥٤