تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..

في " الصحيح " عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " إن أخنع اسم عند الله....................................................................

الإسلام) ; لأن النبي ﷺ سمى إمام المسجد إماما، ولو لم يكن عنده إلا اثنان.

لكن ينبغي أن ينبه أنه لا يتسامح في إطلاق كلمة إمام، إلا على من كان قدوة وله أتباع; كالإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم ممن له أثر في الإسلام; لأن وصف الإنسان بما لا يستحق هضم للأمة; لأن الإنسان إذا تصور أن هذا إمام، وهذا إمام، هان الإمام الحق في عينه، قال الشاعر:

ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا

ومن ذلك أيضا: (آية الله، حجة الله، حجة الإسلام) ; فإنها ألقاب حادثة، لا تنبغي؛ لأنه لا حجة لله على عباده إلا الرسل.

وأما آية الله، فإن أريد به المعنى الأعم; فلا مدح فيه؛ لأن كل شيء آية لله، كما قيل:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

وإن أريد المعنى الأخص; أي: أن هذا الرجل آية خارقة; فهذا في الغالب يكون مبالغا فيه، والعبارة السليمة أن يقال: عالم، مفتٍ، قاضٍ، حاكم، إمام، لمن كان مستحقا لذلك.

قوله: "في الصحيح" انظر الكلام عليها فيما سبق: (١/١٥٧) .

قوله: " إن أخنع اسم ": أي: أوضع اسم، والمراد بالاسم المسمى، فأوضع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ; لأنه جعل نفسه في مرتبة عليا، فالملوك أعلى طبقات البشر من حيث السلطة; فجعل مرتبته فوق

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٥٢