تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي " الصحيح " عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "قال الله تعالى:...........................................................

وهذا يرده المنقول والمحسوس:

فأما المنقول; فالكتاب والسنة تدل على أن الإحياء والإماتة بيد الله عز وجل، كما قال الله تعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يونس:٥٦]، وقال عن عيسى عليه الصلاة والسلام: ﴿وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: من الآية٤٩] .

وأما المحسوس; فإننا نعلم من يبقى سنين طويلة على قيد الحياة; كنوح عليه السلام وغيره، ولم يهلكه الدهر، ونشاهد أطفالا يموتون في الشهر الأول من ولادتهم، وشبابا يموتون في قوة شبابهم; فليس الدهر هو الذي يميتهم.

مناسبة الآية للباب

أن في الآية نسبة الحوادث إلى الدهر، ومن نسبها إلى الدهر; فسوف يسب الدهر إذا وقع فيه ما يكرهه.

قوله: "وفي "الصحيح" عن أبي هريرة ... إلى آخره": هذا الحديث يسمى الحديث القدسي، أو الإلهي، أو الرباني، وهو كل ما يرويه النبي ﷺ عن ربه عز وجل، وسبق الكلام عليه في باب فضل التوحيد، وما يكفر من الذنوب (١/٨٠) .

قوله: "قال الله تعالى": تعالى مشتق من العلو، وجاءت بهذه الصيغة؛ للدلالة على ترفعه - جل وعلا - عن كل نقص وسفل; فهو متعال

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٤٣