تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حلف بالله; فليصدق، ومن حلف له بالله; فليرض،...................

بعدها بحذف النون.

و"آباؤكم": جمع أب، ويشمل الأب والجد، وإن علا فلا يجوز الحلف بهم; لأنه شرك، وقد سبق بيانه١.

قوله ﷺ: "من حلف بالله; فليصدق، ومن حلف له بالله; فليرض " هنا أمران:

الأمر الأول: للحالف; فقد أُمِر أن يكون صادقا، والصدق: هو الإخبار بما يطابق الواقع، وضده الكذب، وهو: الإخبار بما يخالف الواقع.

فقوله: " من حلف بالله; فليصدق "٢ ; أي: فليكن صادقا في يمينه، وهل يشترط أن يكون مطابقا للواقع أو يكفي الظن؟

الجواب: يكفي الظن; فله أن يحلف على ما يغلب على ظنه; كقول الرجل للنبي ﷺ والله ما بين لابَتَيْهَا أهل بيت أفقر مني؛ فأقره النبي ﷺ.

الثاني: للمحلوف له; فقد أمر أن يرضى بيمين الحالف له.

فإذا قرنت هذين الأمرين بعضهما ببعض; فإن الأمر الثاني يُنَزَّل على ما إذا كان الحالف صادقا; لأن الحديث جمع أمرين: أمرا موجها للحالف، وأمرا موجها للمحلوف له، فإذا كان الحالف صادقا; وجب على المحلوف له الرضا.

فإن قيل: إن كان صادقا فإننا نصدقه وإن لم يحلف؟

أجيب: أن اليمين تزيده توكيدا.

_________

١ص ٢١٣) .

٢ ابن ماجه: الكفارات (٢١٠١) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢٢٥