تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحسنه، وصححه الحاكم١.

وقوله: " من حلف بغير الله ": يشمل كل محلوف به سوى الله، سواء بالكعبة أو الرسول ﷺ أو السماء أو غير ذلك، ولا يشمل الحلف بصفات الله; لأن الصفة تابعة للموصوف، وعلى هذا; فيجوز أن تقول: وعزة الله; لأفعلن كذا.

وقوله: "بغير الله": ليس المراد بغير هذا الاسم، بل المراد بغير المسمى بهذا الاسم، فإذا حلف بالله أو بالرحمن أو بالسميع; فهو حلف بالله.

والحلف: تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة؛ بالباء، أو التاء، أو الواو، وحروف القسم ثلاثة: الباء، والتاء، والواو.

والباء: أعمها; لأنها تدخل على الظاهر والمضمَر وعلى اسم الله وغيره، ويذكر معها فعل القسم ويحذف، فيذكر معها فعل القسم; كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾، [الأنعام: من الآية١٠٩] .

ويحذف مثل قولك: بالله لأفعلن; وتدخل على المضمر مثل قولك: الله عظيم أحلف به لأفعلن، وعلى الظاهر كما في الآية وعلى غير لفظ الجلالة، مثل قولك: بالسميع لأفعلن، وأما الواو; فإنه لا يذكر معها فعل القسم، ولا تدخل على الضمير، ويحلف بها مع كل اسم، وأما التاء; فإنه لا يذكر

_________

١أخرجه الطيالسي (١٨٩٦)، وأحمد (٢/٣٤،٨٦)، وأبو داود في (الإيمان، باب كراهة الحلف بالآباء/٣/٥٧٠)، والترمذي في (الأيمان، باب ما جاء في كراهة الحلف بغير الله/٥/٢٥٣) -وحسنه، وابن حبان (١١٧٧)، والحاكم (١/١٨)، (٤/٢٩٧) - وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي-، والبيهقي (١٠/٢٩) . وقال الزين العراقي في "أماليه": "إسناده ثقات"; كما في "التيسير" (ص٥٨٩) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٢١٣