تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهما عن ابن مسعود مرفوعا: (ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية «١) .

سيئاته، وربما لزيادة حسناته شكر الله على ذلك، قال النبي «ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا شيء إلا كفر له بها، حتى الشوكة يشاكها «٢) . كما أنه قد يزداد إيمان المرء بذلك.

قوله في حديث ابن مسعود: "مرفوعا": أي: إلى النبي (.

قوله: " من ضرب الخدود ": العموم يراد به الخصوص; أي: من أجل المصيبة.

قوله: " من شق الجيوب ": هو طوق القميص الذي يدخل منه الرأس، وذلك عند المصيبة تسخطا وعدم تحمل لما وقع عليه.

قوله: " ودعا بدعوى الجاهلية ": دعوى مضاف والجاهلية مضاف إليه، وتنازع هنا أمران:

الأول: صيغة العموم (دعوى الجاهلية) ; لأنه مفرد مضاف فيعم.

الثاني: القرينة; لأن ضرب الخدود وشق الجيوب يفعلان عند المصيبة فيكون دعا بدعوى الجاهلية عند المصيبة، مثل قولهم: واويلاه!

_________

(١) أخرجه: البخاري (١٢٢٦)، ومسلم (١/ ٩٩) .

(٢) أخرجه: البخاري في (المرضى، باب كفارة المرض، ٤/ ٢٣)، ومسلم في (البر والصلة، باب ثواب المؤمن، ٤/ ١٩٩٢) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ١١٥