تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي موسى; قال: قال رسول الله ﷺ " ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر،..........................................................

والصحيح أنه لا بأس بتعلم منازل القمر; لأنه لا شرك فيها; إلا إن تعلمها ليضيف إليها نزول المطر وحصوله البرد، وأنها هي الجالبة لذلك; فهذا نوع من الشرك، أما مجرد معرفة الوقت بها: هل هو الربيع، أو الخريف، أو الشتاء; فهذا لا بأس به.

قوله في حديث أبي موسى: "الجنة": هي الدار التي أعدها الله لأوليائه المتقين، وسميت بذلك; لكثرة أشجارها لأنها تجن من فيها أي تستره.

قوله: "مدمن خمر": هو الذي يشرب الخمر كثيرا، والخمر حده الرسول ﷺ بقوله: "كل مسكر خمر"١، ومعنى "أسكر"; أي: غطى العقل، وليس كل ما غطى العقل فهو خمر; فالبنج مثلا ليس بخمر، وإذا شرب دهنا فأغمي عليه; فليس ذلك بخمر، وإنما الخمر الذي يغطي العقل على وجه اللذة والطرب; فتجد الشارب يحس أنه في منزلة عظيمة، وسعادة، وما أشبه ذلك، قال الشاعر:

وأسدا ما يهنئها اللقاء ... ونشربها فتتركنا ملوكا

وقال حمزة بن عبد المطلب- وكان قد سكر قبل تحريم الخمر- للنبي ﷺ: "وهل أنتم إلا عبيد أبي"٢ فالذي يغطي العقل على سبيل

_________

١ أخرجه مسلم في (الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر/٣/١٥٨٧) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

٢ أخرجه البخاري في (فرض الخمس، باب فرض الخمس/٢/٣٨٥)، ومسلم في (الأشربة، باب تحريم الخمر/٣/١٥٦٨) ; من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ١١