تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.......................................................................

كغراس بمعنى مغروس، وفراش بمعنى مفروش، والمألوه: هو المعبود محبة وتعظيما يتأله إليه الإنسان محبة له وتعظيما له.

فإن قيل: إن هناك آلهة دون الله; كما قال تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١ أجيب: أنها وإن عبدت من دون الله وسميت آلهة; فليست آلهة حقا لأنها لا تستحق أن تعبد; فلهذا نقول: لا إله إلا الله; أي: لا إله حق إلا الله.

يستفاد من هذا الحديث:

١- أنه لا يجوز للإنسان أن ترده الطيرة عن حاجته، وإنما يتوكل على الله ولا يبالي بما رأى أو سمع أو حدث له عند مباشرته للفعل أول مرة; فإن بعض الناس إذا حصل له ما يكره في أول مباشرته الفعل تشاءم، ولهذا خطأ; لأنه ما دامت هناك مصلحة دنيوية أو دينية; فلا تهتم بما حدث.

٢- أن الطيرة نوع من الشرك ; لقوله: " من ردته الطيرة عن حاجته; فقد أشرك "٢.

٣- أن من وقع في قلبه التطير ولم ترده الطيرة; فإن ذلك لا يضر كما سبق في حديث ابن مسعود: " وما منا إلا ... ولكن الله يذهبه بالتوكل "٣٤.

٤- أن الأمور بيد الله خيرها وشرها.

٥- انفراد الله بالألوهية; كما انفرد بالخلق والتدبير.

_________

١ سورة هود آية: ١٠١.

٢ أحمد (٢/٢٢٠) .

٣ الترمذي: السير (١٦١٤)، وأبو داود: الطب (٣٩١٠)، وابن ماجه: الطب (٣٥٣٨)، وأحمد (١/٣٨٩،١/٤٣٨،١/٤٤٠) .

٤ سبق (ص ٥٧٥) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٥٧٩