تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب قول الله تعالي: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ الآية.

مناسبة الباب لما قبله.

لما ذكر رحمه الله الاستعاذة والاستغاثة بغير اللهعز وجل-، ذكر البراهين الدالة على بطلان عبادة ما سوى الله، ولهذا جعل الترجمة لهذا الباب نفس الدليل، وذكر رحمه الله ثلاث آيات:

الآية الأولى والثانية: قوله: (أيشركون): الاستفهام للإنكار والتوبيخ، أي: يشركونه مع الله.

قوله: " ما لا يخلق ": هنا عبر ب (ما)، دون "من"، وفي قوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ﴾ ١ عبر ب (من) .

والمناسبة ظاهرة، لأن الداعين هناك نزلوهم منزلة العاقل، أما هنا، فالمدعو جماد، لأن الذي لا يخلق شيئا ولا يصنعه جماد لا يفيد. قوله: (شيئا): نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم.

قوله: (وهم يخلقون): وصف هذه الأصنام بالعجز والنقص. والرب

_________

١ سورة الأحقاف آية: ٥.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٢٨٣