تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه مسائل:

الأولى: تفسير قوله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية.

الثانية: تفسير قوله: ﴿ما كان للنبي﴾ الآية.

قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ ١ وليس المعنى أنها نزلت في ذلك الوقت وقيل: إن سبب نزول الآية هو استئذانه ربه في الاستغفار لأمه، ولا مانع من أن يكون للآية سببان.

الإشكال الرابع: أن أهل العلم قالوا: يسن تلقين المحتضر لا إله إلا الله، لكن بدون قول قل; لأنه ربما مع الضجر يقول: لا; لضيق صدره مع نزول الموت، أو يكره هذه الكلمة أو معناها، وفي هذا الحديث قال: "قل".

والجواب: أن أبا طالب كان كافرا، فإذا قيل له: "قل" وأبى; فهو باق على كفره، لم يضره التلقين بهذا; فإما أن يبقى على كفره ولا ضرر عليه بهذا التلقين وإما أن يهديه الله، بخلاف المسلم; فهو على خطر لأنه ربما يضره التلقين على هذا الوجه.

فيه مسائل:

الأولى: تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾، أي: من أحببت هدايته، وسبق تفسيرها، وبينا أن الرسول ﷺ إذا كان لا يستطيع أن يهدي أحدا وهو حي; فكيف يستطيع أن يهدي أحدا وهو ميت؟ ! وأنه كما قال الله تعالى في حقه: ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا﴾ ٢.

الثانية: تفسير قوله: "ما كان للنبي" الآية: وقد سبق تفسيرها وبيان تحريم استغفار المسلمين للمشركين ولو كانوا أولي قربى.

_________

١ سورة التوبة آية: ١١٣.

٢ سورة الجن آية: ٢١.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٥٥