تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: من الآية٣٦] الآية.

أشبه ذلك، فالقول الكريم يكون في صيغته، وأدائه، والخطاب به، فلا يكون مزعجا كرفع الصوت مثلا، بل يتضمن الدعاء والإيناس لهما.

والشاهد من هذه الآية: قوله تعالى: ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: من الآية٢٣] فهذا هو التوحيد لتضمنه للنفي والإثبات.

[شرح قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾]

الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: من الآية٣٦] الآية: فقوله ﴿ولا تشركوا﴾ في مقابل "لا إله" لأنها نفي.

وقوله: ﴿واعبدوا﴾ في مقابل "إلا الله"، لأنها إثبات.

وقوله: ﴿شيئا﴾ نكرة في سياق النهي، فتعم كل شيء: لا نبيا، ولا ملكا، ولا وليا، بل ولا أمرا من أمور الدنيا، فلا تجعل الدنيا شريكا مع الله، والإنسان إذا كان همه الدنيا كان عابدا لها، كما قال ﷺ: (تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميلة، تعس عبد الخميصة) ١.

وقوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: من الآية٨٣] يقال فيها ما قيل في الآيه السابقة٢.

وقوله: ﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ [النساء: من الآية٣٦] أي: إحسانا، وذوو القربى هم من يجتمعون بالشخص في الجد الرابع، واليتامى: جمع يتيم، وهو الذي مات أبوه، ولم يبلغ والمساكين: هم الذين عدموا المال فأسكنهم الفقر، وابن السبيل: هو المسافر الذي انقطعت به النفقة.

_________

١ أخرجه البخاري في (الجهاد، باب الحراسة في الغزو ٢/٣٢٧) .

٢ انظر: (ص ٣٤) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٥