تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.......................................................................

آخرين من الرسل: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ﴾ [صّ:٤٥] .

فهذه العبودية المضافة إلى الرسل خاصة الخاصة، لأنه لا يباري أحد هؤلاء الرسل في العبودية.

وقوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أي: قضى ربك أن نحسن بالوالدين إحسانا.

والوالدان: يشمل الأم، والأب، ومن فوقهما، لكنه في الأم والأب أبلغ، وكلما قربا منك كانا أولى بالإحسان، والإحسان بذل المعروف، وفي قوله: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ بعد قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ دليل على أن حق الوالدين بعد حق اللهعز وجل-.

فإن قيل: فأين حق الرسول ﷺ؟

أجيب: بأن حق الله متضمن لحق الرسول ﷺ؛ لأن الله لا يعبد إلا بما شرع الرسول ﷺ

وقوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: من الآية٢٣] أي: كف الأذى عنهما، ففي قوله: ﴿إحسانا﴾ بذل المعروف، وفي قوله: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ كف الأذى، ومعنى ﴿أف﴾ أتضجر، لأنك إذا قلته، فقد يتأذيان بذلك، وفي الآية إشارة إلى أنهما إذا بلغا الكبر صارا عبئا على ولدهما، فلا يتضجر من الحال، ولا ينهرهما في المقال إذا أساءا في الفعل أو القول.

وقوله: ﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: من الآية٢٣] أي: لينا حسنا بهدوء وطمأنينة، كقولك: أعظم الله أجرك، أبشري يا أمي، أبشر يا أبي، وما

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣٤