تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيح عن أبي هريرةرضي الله عنهعن النبي ﷺ قال: " إذا قضى الله الأمر في السماء; ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، ينفذهم ذلك "١........................................

قوله: "وفي الصحيح": سبق الكلام عليها.

قوله: " قضى الله الأمر في السماء ": المراد بالأمر الشأن، ويكون القضاء بالقول; لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢.

قوله: "خضعانا": أي: خضوعا; لقوله: "كأنه"; أي: صوت القول في وقعه على قلوبهم.

قوله: "صفوان": هو الحجر الأملس الصلب، والسلسلة عليه يكون لها صوت عظيم.

وليس المراد تشبيه صوت الله تعالى بهذا; لأن الله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٣، بل المراد تشبيه ما يحصل لهم من الفزع عندما يسمعون كلامه بفزع من يسمع سلسلة على صفوان.

قوله: "ينفذهم ذلك": النفوذ: هو الدخول في الشيء، ومنه: نفذ السهم في الرمية; أي: دخل فيها، والمعنى: إن هذا الصوت يبلغ منهم كل مبلغ.

قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ ٤ أي: أزيل عنها الفزع.

قوله: "فقالوا": أي: قال بعضهم لبعض.

قوله: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ ٥ أي: قالوا: قال الحق; أي: قال القول الحق; فالحق صفة لمصدر محذوف مع عامله، تقديره: قال القول

_________

١ البخاري: تفسير القرآن (٤٨٠٠)، والترمذي: تفسير القرآن (٣٢٢٣)، وابن ماجه: المقدمة (١٩٤) .

٢ سورة البقرة آية: ١١٧.

٣ سورة الشورى آية: ١١.

٤ سورة سبأ آية: ٢٣.

٥ سورة سبأ آية: ٢٣.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ٣١٠