تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطاعوك لذلك; فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك; فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك; فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " أخرجاه١.

ولهما عن سهل بن سعد (رضي الله عنه): " أن رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: لأعطين الراية.................................................

تعالى، وأخلصوا له الدين، وعلى هذا لا تستحق أن تسمى آلهة. فهم يعبدونها ويعترفون بأنهم لا يعبدونها إلا لأجل أن تقربهم إلى الله فقط; فجعلوها وسيلة وذريعة، وبهذا التقدير لا يرد علينا إشكال في قول الرسل لقومهم: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ٢; لأن هذه المعبودات لا تستحق أن تعبد، بل الإله المعبود حقا هو الله - سبحانه وتعالى -.

وفي قوله: " لا إله إلا الله " نفي الألوهية لغير الله، وإثباتها لله ولهذا جاءت بطريق الحصر.

قوله: " لأعطين ": هذه جملة مؤكدة بثلاث مؤكدات: القسم المقدر، واللام، والنون، والتقدير: والله لأعطين.

قوله: " الراية ": العلم، وسمي راية، لأنه يرى، وهو ما يتخذه أمير الجيش للعلامة على مكانه.

_________

١ تقدم تخريجه (ص ١٣٠) .

٢ سورة الأعراف آية: ٥٩.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ١٣٤