تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال له: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب; فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة

قوله: "لما": إعرابها شرطية، وهي حرف وجود لوجود، و"لو": حرف امتناع لامتناع، و"لولا": حرف امتناع لوجود. قوله: " إنك تأتي قوما من أهل الكتاب ": قال ذلك مرشدا له، وهذا دليل على معرفته ﷺ بأحوال الناس، وما يعلمه من أحوالهم; فله طريقان:

١- الوحي.

٢- العلم والتجربة.

قوله: "من": بيانية، والمراد بالكتاب: التوراة والإنجيل; فيكون المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وهم أكثر أهل اليمن في ذلك الوقت، وإن كان في اليمن مشركون; لكن الأكثر اليهود والنصارى، ولهذا اعتمد الأكثر وأخبره النبي ﷺ بذلك; لأمرين:

الأول: أن يكون بصيرا بأحوال من يدعو.

الثاني: أن يكون مستعدا لهم; لأنهم أهل كتاب، وعندهم علم.

قوله: "فليكن": الفاء للاستئناف أو عاطفة، واللام للأمر، و"أول": اسم يكن، وخبرها "شهادة"، وقيل العكس، يعني "أول" خبر مقدم و"شهادة" اسم يكن مؤخرا. والظاهر أنه يريد أن يبين أن أول ما يكون هي الشهادة، وإذا كان كذلك; يكون "أول" مرفوعا على أنه اسم يكن; أي: أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله.

قوله: " شهادة ": الشهادة هنا من العلم، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ١ · ص ١٣٢