تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيارهم والعباس ينكر ذلك وهو منهم فدل أن هذا ليس تملكًا لهم وإنما يستحقونه بالحاجة.

٢٠٢٠٠ - ولهذا قال على تصرف إلى من هو أحوج منهم ثم كيف يقول علي: إني التمست من النبي - ﷺ - الولاية حتى لا ينازعني أحد فيها ثم لا نقول ولا من أبي بكر وهو مستغني عن تولية أبي بكر بتولية رسول الله - ﷺ - فعلم أن هذا مناقضة، وقد ذكر أبو داود الخبر المشهور في قصة عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس أن النبي - ﷺ - كان ولي على الخمس محمية بن جزء وهو رجل من زبيد فهذا يدل على أن عليًا لم يتولاه وقد ذكروا في هذا الخبر أن عمر قال لعلي بالمسلمين صلة وأني أعوضكم عن حقكم فمات تلك السنة فلم يعوضهم وهذا لم يذكره أبو داود ولا ذكره من موضع معروف وهو لا أصل له لأن في الخبر أن المال كان من فتح الأهواز والسوس، وقد فتح عمر بعد ذلك سجستان وإلى بكران فكيف يموت تلك السنة قبل أن يعوضهم فعلم أن هذا خبر مضطرب لا حجة لهم فيه، وقد ذكر أبو داود بإسناد صحيح أن النبي - ﷺ - أصاب شيئًا فانطلقت إليه فاطمة بنت الزبير فشكيا إليه فسألناه أن يأمر لهما بشيء من السبي فقال - عليه السلام -: سبقكن يتامى بدر). ولو كان لذي القربى سهم مقدر لم يمنعهن لأجل اليتامى قالوا كل من لا تحل له الصدقات المفروضات بحال كان له سهم من الخمس كالنبي - عليه السلام -.

٢٠٢٠١ - قلنا: نقول بموجبه لأن الفقراء منهم لهم سهم من الخمس يستحقونه بشرط الحاجة وكذا النبي - عليه السلام - يستحق بالحاجة تصرف من الخمس في مصالحه وما زاد على قدر حاجته يصرف إلى المسلمين فلا فرق بين الأصل والفرع ولأن الصدقة إنما حرمت على فقرائهم فأما الأغنياء فهم في تحريم الصدقة كسائر المسلمين.

٢٠٢٠٢ - قالوا: صنف من أهل الخمس لهم سهم فوجب أن يكون لهم على التأييد كابن السبيل واليتامى.

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٤١٧٧