تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذ خالد سلبه ونفله لنفسه فقال عوف فقلت يا خالد ما هذا أما تعلم أن رسول الله - ﷺ - قضى بسلب المقتول للقاتل كله قال بلى ولكني استكثرته فقلت أما والله لأعرفنكما عند رسول الله - ﷺ - قال عوف فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ - أخبرته خبره فدعاه وأمره أن يدفع إلى البدوي بقية سلبه/فولى خالد ليفعل فقلت كيف رأيت يا خالد ألم أوف لك بما وعدتك فغضب رسول الله - ﷺ - وقال يا خالد لا تعطه وأقبل علي فقال: هل أنتم تاركوا أمرائي لكم صفوة وعليهم كدرة).

١٩٨٤٩ - وهذا يدل أن الأمر بالدفع لم يكن على طريق الوجوب فلما ظن عوف أ، هـ أمر واجب نهى رسول الله - ﷺ - خالدا عن الدفع، ومنع البدوي منه.

١٩٨٥٠ - فإن قيل: إنما منع النبي - ﷺ - عقوبة لما قدم عليه من الاستخفاف بالأمير ومما رأيه وقد كانت العقوبة في الأموال.

١٩٨٥١ - بدليل ما روي أن النبي - ﷺ - قال: (من يجر شيئا من الغنيمة أحرق رحله).

١٩٨٥٢ - وقال في الزكاة ومن منعها فأنا آخذ وشطر ماله وقال في السرقة غرامة مثلها.

١٩٨٥٣ - قلنا: إنما كانت العقوبة في الأموال على الجناية المتعلقة بالأموال فأما على غيرها فلا.

١٩٨٥٤ - ولأن عوف بن مالك استخف بالأمير كيف يعاق رسول الله - ﷺ -[البدوي] بمنعه حقه من المسلمين بجناية غيره، فعلم أن هذا تأويل محتمل والخبر ظاهر في إبطال قولهم.

١٩٨٥٥ - ولأنه جزء معين من الغنيمة فلا ينفرد به أحد الغانمين إلا بإذن الإمام أصله سائر أعيان الغنيمة.

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٤١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٤١١٨