تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٠٥٤ - فإن قيل: ضمان الرد قد فهم بقوله: مؤداة.

١٦٠٥٥ - قلنا: مؤداة يقتضي وجوب الرد، فأما ضمان أجرة المثل فلا يفيده.

١٦٠٥٦ - ألا ترى أن الوديعة [أمانة] فالأمانات أمر الله تعالى بأدائها ولم يدل ذلك على ضمان أجرة الرد.

١٦٠٥٧ - الجواب السادس: أن النبي - ﷺ - أخذه بغير رضاه، بدلالة قوله أغصبا تأخذها يا محمد؟ وهو رجل من أهل اللغة لا يسمي العارية المأخوذة بالإذن غصبًا، وإنما ذلك اسم للمأخوذ بغير إذن المالك، فبين له عليه الصلاة والسلام أن ذلك ليس بغصب، وإنما هو عارية أذن الشرع فيها مضمونة؛ لأنها أخذت بغير رضاه. وعندنا: للإمام إذا احتاج إلى السلاح أن يأخذه بغير طيب نفس أصحابه ويضمنه لهم.

١٦٠٥٨ - فإن قيل: في الخبر استعار.

١٦٠٥٩ - قلنا: استعار معناه طلب العارية، وكذلك يفعل الإمام، فإذا امتنع المالك من الدفع أخذها بغير إذنه، وكانت عارية مباحة بالشرع، يتعلق بها الضمان.

١٦٠٦٠ - الجواب السابع: أن أبا سعيد البردعي قال: إن العارية إذا شرط فيها الضمان ضمنت، وقد شرط عليه السلام الضمان.

١٦٠٦١ - قالوا: لو كان مقتضاها الأمانة لم يضمن بالشرط، كما لا يضمن الوديعة بالشرط.

التجريد للقدوري · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٧ · ص ٣٢٨١