تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥٦١

قول الحالف أحلف أو أشهد

٣١٦٥٩ - قال أصحابنا [رحمهم الله]: إذا قال الحالف: أقسم أو أحلف أو أشهد، كان حالفًا.

٣١٦٦٠ - وقال الشافعي رحمه الله: لا يكون حالفًا.

٣١٦٦١ - لنا: قوله تعالى: ﴿إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون﴾. ولم يقل: أقسموا بالله. والاستثناء إنما يدخل في اليمين، ﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾. وقال تعالى: ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾. ثم قال: ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾.

٣١٦٦٢ - فإن قيل: إن الله تعالى أخبر أنهم أقسموا ولم يبين المقسم، فيجوز أن يكون أقسموا بالله، وهذا كما نقول: شتمت فلانًا. فذلك على وجود الشتم، ولا يدل على اللفظ الذي شتم فيه.

٣١٦٦٣ - قلنا: قوله تعالى: ﴿إذ أقسموا﴾ حكاية، فالظاهر أنهم قالوا: أقسمنا. وأنهم قالوا معنى ذلك غير الظاهر.

٣١٦٦٤ - قالوا: روي أن الله تعالى لما عاتب آدم على الأكل من الشجرة قال: ما علمت أن أحدًا يقسم بك كاذبًا، فدل أن إبليس أقسم بالله.

٣١٦٦٥ - قلنا: هو يقسم بالله تعالى وإن حذف اسمه من الكلام، فلا يكون فيما قالوه دلالة.

٣١٦٦٦ - ويدل عليه ما روى عبد الرحمن بن صفوان جاء أبي النبي - ﷺ -

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٤٠٥