تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥٣٥

وجوب الضحية

٣١٠٤٩ - قال أبو حنيفة رحمه الله: الضحية واجبة على كل موسر.

٣١٠٥٠ - وقال أبو يوسف ومحمد [رحمهما الله]: سنة مؤكدة. وبه قال الشافعي رحمه الله.

٣١٠٥١ - لنا: قوله تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾. فأخبر أنه مأمور بالنسك. والنسك: الذبح، بدليل قوله تعالى: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. وقال - ﷺ -: (من ذبح نسكه قبل الصلاة، فليعد).

٣١٠٥٢ - وقولهم: إن النسك اسم للطاعات، ومنه قيل للعابد: ناسك؛ ليس بصحيح؛ لأن الإطلاق يقتضي الذبح على ما ذكرنا. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿فصل لربك وأنحر﴾. وهذا أمر بنحر قرن بالصلاة، وما ذاك إلا الأضحية. والذي روي على بن أبي طالب- أنه وضع اليمين على الشمال- عدول عن ظاهر الآية، فمن حملها على ظاهر أولى.

٣١٠٥٣ - فإن قيل: من عدل عن الظاهر، لا يجوز أن يعدل إلا بتوقيف.

٣١٠٥٤ - قلنا: إن ثبت التوقيف، ضم ذلك إلى ما دل عليه الظاهر، وصار كل واحد منهما قد ثبت بالآية.

٣١٠٥٥ - فإن قيل: روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: (سألت جبريل فقلت: ما هذه

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٣١٩