تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥٢٦

قتل الكلب صيدًا صدمًا

٣٠٧٩٨ - قال أصحابنا [رحمهم الله]: إذا قتل الكلب الصيد صدمًا أو خنقًا لوم يجرحه، لم يؤكل. وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله.

٣٠٧٩٩ - وروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه يؤكل، وهو أحد قولي الشافعي.

٣٠٨٠٠ - لنا: ما روي عن النبي - ﷺ - أنه سئل عن صيد المعراض فقال: (إن خزق فكل، وإن أصاب بعرضه فلا تأكل، فإنما هو وقيذ). فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿والمنخنقة والموقوذة والمتردية﴾.

٣٠٨٠١ - فإن قيل: الموقوذة التي ضربت على رأسها حتى ماتت.

٣٠٨٠٢ - قلنا: بل التي وقذ بالضرب، أي موضع وقع الضرب فيها. على أن عند مخالفنا إذا وقذه الكلب بالضرب على رأسه حتى قتله، أكل. وقوله تعالى: ﴿والمنخنقة﴾ عام فيما خنقه الكلب وغيره. ولأنه آلة للاصطياد فاعتبر فيه الجرح كالسهم.

٣٠٨٠٣ - ولا يلزم الآلة التي يصطاد بها السمك؛ لأن التعليل للآلة لا للصيد.

٣٠٨٠٤ - ولأنه حيوان له ذكاة، فلا يحل من غير جرح كغير الصيد.

٣٠٨٠٥ - ولأن ما كان ذكاته العقر مع القدرة فهو ذكاة مع الامتناع، كالبعير إذا ند.

٣٠٨٠٦ - ولأنها بهيمة خرجت روحها من غير عقر كالمقدور.

٣٠٨٠٧ - فإن قيل: المعنى في المقدور أنه اعتبر بحل العقر، فاعتبر العقر، ولما سقط في مسألتنا المحل سقط العقر.

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٢٨٦