تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة ١٥١١

المجوس لا كتاب لهم

٣٠٤٦١ - قال أصحابنا [رحمهم الله]: المجوس لا كتاب لهم.

٣٠٤٦٢ - وقال الشافعي رحمه الله: لهم كتاب.

٣٠٤٦٣ - لنا: قوله تعالى: ﴿إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾. ولم يرد سبحانه ذلك عليهم، ولو كانوا كاذبين لرد كذبهم؛ لأنه تعالى لا يحكي عنهم الكذب ويترك إنكاره.

٣٠٤٦٤ - فإن قيل: المراد بذلك الكتب الظاهرة دون غيرها، وإلا فقد أنزل غير الكتابين، بدلالة قوله تعالى: ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى* صحف إبراهيم وموسى﴾. وقال: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾.

٣٠٤٦٥ - قلنا: غلط؛ لأنا لا نعلم نزول كتاب إلا على طائفتين على بين إسرائيل وعلى النصارى، وصحف إبراهيم وزبور داود كلها منزلة على من كان بدين موسى، فهم طائفة والنصارى طائفة.

٣٠٤٦٦ - وقيل المراد به: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من أهل الأديان الموجودة حينئذ، وباقي الملل الموجودة لم ينزل عليهم كتاب، ويدل عليه أن أبا بكر الصديق قال لبعض قريش: إن غلبت الروم فارس غلبناكم؛ لأن الروم أهل كتاب ونح أهل كتاب. فغلبت فارس الروم فاغتم أبو بكر، فنزلت: ﴿الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون﴾. وإذا كان للمجوس كتاب، لم يكن لهذا الكلام معنى.

٣٠٤٦٧ - وروي عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري أنهما قالا: لولا أن

التجريد للقدوري · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٢ · ص ٦٢٤٠