تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه رجل أعمى فإذا حللت فآذنيني).

٢٦٠١٥ - قالوا: رواه أبو داود، وقال فيه: أن النبي - ﷺ - قال: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا).

٢٦٠١٦ - قلنا: هذا الخبر أنكره عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقال: ما رويناه عنه، وقالت عائشة رضي الله عنها: لا خير لفاطمة بنت قيس في رواية هذا الحديث، وكان زوجها أسامة بن زيد إذا سمعها تذكر ذلك رماها بكل شيء كان يحمل في يده، وقال سعيد بن المسيب: تلك امرأة فتنت النساء بروايتها، وذكر أبو إسحاق أن الأسود سمع الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس في المسجد فحصبه، وقال: ويلك تحدث مثل هذا الحديث، وقد أنكره عمر بن الخطاب عليها/ ومن شرط قبول الخبر تعريه عن إنكار السلف.

٢٦٠١٧ - فإن قيل: إنما أنكر عليها روايتها إسقاط السكنى؛ لأنه قال: لا ندع كتاب ربنا، وليس في الكتاب النفقة، وإنما فيه السكنى.

٢٦٠١٨ - قلنا: بل فيه النفقة بقوله تعالى: (والمطلقت متع بالمعروف) وقوله: (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن).

٢٦٠١٩ - ولأنه روي في الخبر أنها استطالت بلسانها على أحمائها فنقلها النبي - ﷺ -، وأسقط نفقتها بخروجها من منزله كما سقط بنشوزها، يبين ذلك أنه أسقط السكنى والنفقة.

٢٦٠٢٠ - وقد اتفقنا على وجوب السكنى والنفقة فالمعنى الذي أسقط مخالفنا به السكنى هو المسقط للنفقة عندنا.

٢٦٠٢١ - قالوا لو كان كذلك لا يسقط النفقة على الإطلاق، فلما روى أبو داود أنه قال: (لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا) لم يصح هذا التأويل.

التجريد للقدوري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٠ · ص ٥٣٩٩