تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن)، والأمر بالشيء إذا تعقب النهي فالظاهر أنه يتناول مقتضى الأمر، فلما كان قوله: (ولا يحل لهن أن يكتمن) يتناول كتمان الحيض، علم أن الأمر بالتربص يتناول الحيض.

٢٥٢٦٩ - [ولأن الحيض] يتناوله اسم القرء بكل حال والأطهار في بعض الأحوال، ولا سيما فيما إذا تخللت الحيض؛ فلما انتفى الاسم عن الطهر في حال، دل على أنه مجاز، وليس بحقيقة.

٢٥٢٧٠ - ولأن ما سمي باسم لم يجازوه إلى غيره، فالاسم مجاز فيه كتسمية إيجاب الرق بدونه.

٢٥٢٧١ - ولأن أهل اللغة قالوا: إن اسم القرء يصلح للحيض والطهر.

قال ذلك يعقوب في كتاب الأضداد، وقال: (أو أنها الأطهار في لغة أهل الحجاز، والحيض في لغة أهل العراق [وهي لغة تميم]، وقد نزل القرآن باللغتين، وأجمعوا أن الأقراء المذكورة في الآية لم يرد بها الأمرين، وإنما المراد بها إما الحيض أو الأطهار، فحملها على الحيض أولى.

٢٥٢٧٢ - لأنه - ﷺ - تكلم بذلك؛ فقال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أتاك قرءك، فدعي الصلاة).

٢٥٢٧٣ - وفي حديث أم سلمة أنه [- عليه السلام -] قال: (المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها)؛ فكان حمل ما اختلف فيه على لغته - ﷺ - أولى.

٢٥٢٧٤ - فإن قيل: قد روي في حديث بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: (إنما أمرك أن تطلقها في كل قرء تطليقة).

التجريد للقدوري · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ١٠ · ص ٥٢٨١