فهذا أبو أبي مالك الأشجعي (١) صاحب رسول الله - ﷺ - وهو امرؤ قد صلّى خلف رسول الله - ﷺ - وهو ابن عشر سنين، وصلى وراء الخلفاء الراشدين جميعهم، سنين طويلة، لم يسمع أحدًا منهم يقنت في الفجر بغير سبب، ومعه ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، رضي الله عنهم أجمعين.
فهل يعقل أن يترك هؤلاء الصحابة -ومنهم الرّاشدون- مثل هذا الأمر لو كان سنة عن المصطفى - ﷺ - مع تصريح هذا الصّحابي، وغيره ممن ذكرنا، ببدعيته، وانعدام المخالف لهم.
وإذا لم يكن هذا إجماعًا، فليس في الإسلام إجماع!
(١) واسمه طارق بن بشيم بن مسعود الأشجعي وكانت له صحبة «الإصابة» (٣ - ٢٨٠)، وقد سبق ذكر حديثه ص (٣٥)
القنوت · الصفحة ٥٩