تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣].

وقوله تعالى:

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾. [النحل: ١٢٠].

وإن كان الخطاب بها للناس جميعهم، كافرهم ومؤمنهم، فيكون معنى القنوت -والحال هذه- مجرد الخضوع لسنن الله الكونية.

كما في قوله تعالى:

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦] أي: خاضعون.

ولكن منهم الخاضع خضوعًا كونيًا فحسب، وهم الكفار، ومنهم الخاضع خضوعًا كونيًا وشرعيًا، وهم المؤمنون.

والخضوع الشرعيّ هو: الاستسلام لأوامره، والابتعاد عن نواهيه، والالتزام بشرعه.

والمقصود بالخضوع الكوني:

الخضوع لسنن الله الكونية: من موت، وحياة، ورزق، ولون، ومرض، وغير ذلك، مما يخضع له الناس جميعًا، مؤمنهم وكافرهم. ومعنى كرهًا، أي: شاؤوا أم أبوا، رضوا أم سخطوا،

القنوت · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٢٩