تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد: " ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ مطيعون، قال: كن إنسانًا، فكان، وقال: كن حمارًا، فكان" (١).

قلت: فهذه هي: الطاعة الكونية.

ومثالها: كن طويلًا فكان، كن جميلًا فكان، كن فقيرًا فكان، كن مريضًا فكان، كن ميتًا فكان، كن مبعوثًا يوم القيامة فكان، فهذه الطاعة، يستوي فيها المؤمن والكافر، والحيوان والجماد، وتسمى عند العلماء الطاعة الكونية لله -عز وجل-.

قال تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ [النمل: ٨٧].

وقال سبحانه:

﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: ٩٣].

قال شيخ الإسلام في جامع الرسائل (١ - ٩):

"وفسرها -أي مجاهد-: بطاعة أمره الكوني".

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٣].

(١) رواه ابن جرير (٢ - ٥٣٨) وابن أبي حاتم (١ - ٣٤٩).

القنوت · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٣٠