تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أي خاشعين ذليلين مستكينين بين يديه، وهذا الأمر مستلزم ترك الكلام في الصلاة".

وفي قول الله تعالى:

﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾. [الزمر: ٩].

قال ابن كثير [٤ - ٥١]:

"ذهب بعضهم إلى أن القنوت: هو الخشوع في الصلاة، ليس هو القيام وحده، كما ذهب إليه آخرون".

والذي يظهر من خلال استقراء كلمة "القنوت" في الكتاب والسنة ونصوص العربية، أن أصل معناها هو الخضوع، والخضوع هو: المعنى المشترك بين جميع معانيها، فالقائم: خاضع لأمر الله، والساكت: خاضع لأمر الله، والخاشع: خاضع لأمر الله، والكافر: خاضع لأمر الله، والكائنات كلها: خاضعة لأوامر الله.

﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤].

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٣].

فإذا كانت خطابًا للمؤمنين؛ فتتضمّن الخضوع مع الخشوع ودوام الطاعة، كما في قوله تعالى:

القنوت · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القنوتص ٢٨