أبو محمد هذا يعني عبد الله بن سعيد بن حكم، قال: كنت عند أبي عمر أحمد بن محمد بن عيسي القطان الفقيه، فأتي إليه رجل فقال: " إني أريد أن أسألك فحسن لي خلقك، فقال: قل، فقال: ما أفضل ما أدعو الله به؟ فقال له: في الستر في الدنيا، وأن يميتك على الإسلام، والله عز وجل
يسترنا بستره في الدنيا والآخرة، ويمينا على الإسلام، ويحشرنا في زمرة النبي عليه السلام مع صحابته البررة الكرام "
وقد رأيت أن أتمم هذه الفائدة وأكملها بإسناد الحديث المذكور من طريق الشيخ الصالح أبي عبد الله ابن صالح، وأتبعه بسند أساويه فيه من حيث العدد، ولله الشكر والحمد.
أخبرنا الخطيب الصالح أبو عبد الله بن صالح الكناني رحمه الله تعالى قراءة وسماعا، قال: حدثني والدي عبد الله بن أبي بكر بن عبد بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي قراءة عليه من حفظي، وناولنيه ما لا أحصيه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خلف بن مروان بن أبي الأحوص الزناتي في آخرين، منهم الأستاذ أبو جعفر بن عون الله المعروف بالحصار، قالوا: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل المقري الزاهد، قال: حدثنا أبو الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد اللواتي المقري ويعرف بابن البياز، وأبو داود سليمان بن نجاح المقري، مولى هشام المؤيد بالله، قال أبي: وكتب إلي القاضي أبو بكر بن أبي جمرة غير مرة يخبرني، عن أبيه أبي العباس، قالوا جميعا حدثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان المقري القرطبي نزيل دانية , ويعرف بابن الصيرفي، زاد أبو داود إملاء علي، قال: حدثنا سلمة بن سعيد الإمام، قال: حدثنا محمد بن قاسم بن هلال، قال: حدثنا عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي، عن أبيه، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لي خمسة أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر
الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب» .