رضي الله عنهم أجمعين، لأنا قد روينا من غير ما طريق، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» , وبالله التوفيق.
وروي عن ابن أبي سلمة رحمه الله أنه قال: ما قرأت كتاب الجامع من موطأ مالك بن أنس إلا جاءني آت في النوم , فقال لي: هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.
قلت: وآخر حديث من هذا الجامع وهو الذي ختم به مالك رحمه الله هذا الكتاب، هو ما رواه عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لي خمسة أسماء» .
الحديث وقد سمعت الخطيب الصالح، الثقة الفاضل أبا عبد الله بن صالح رحمه الله تعالى ونفع به ببجاية , يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم , وسمعته يقول: لي خمسة أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب ويأتي ذكر هذه الرؤيا الشريفة بعد هذا أن شاء الله تعالى في هذا المجموع، فقد تحصل لنا أول هذه الكتاب وآخره باتصال السماع بهذين الإسنادين الشريفين الرفيعين المنيفين، وكان حق كل واحد منهما أن يبدأ به عند ذلك أسانيدي في هذا الكتاب ويقدم، لكني أردت أن يكون المسك في الختم، وبالله التوفيق.
موطأ مالك رحمه الله تعالى ورضي عنه: رواية أبي المصعب أحمد بن أبي بكر
القاسم، ويقال زرارة، ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن