فوجدوا بها صيدا فأفتاهم أبو هريرة بأكله ثم شك فشأل عمر بن الخطاب (1) فأفتاهم والخبر ان إذا عمل
أحد الخلفاء بأحدهما تعين الأخذ به ترجيحا وفي أبى بكر وعمر نصا بقوله اقتدوا بالذين من بعدى أبى بكر وعمر (عارضة) تجمع ستا وعشرين مسألة (الاولى) أن حديث أبى قتادة كان في غزوة الحديبية كذلك ذكره البخارى كما تقدم وغيره (الثانى) قوله أحرم النبي ولم يحرم اما لأن المواقيت لم تكن شرعت بعد واما لأنه لم يكن عزم على الوصول إلى مكة (الثالث) قوله ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يأخذوا قبل الساحل لأمر العدو الطارىْ دليل على أنه إذا كان الامر عبادة وطرأت عليه أخرى أو كد منها انتقل اليها فكانوا في العمرة
وجاء حديث العدو فكان الخروج اليه والعدول نحوه أوكد وهو لم يخرج لقتال أحد ولكنه طرأ عليه فنظر له (الرابعة) فوله وأحبوا لو أبصرته دليل على الحرص كما أخذ ما حرم الله بطريقه التى أحلها (الخامسة) قوله فجعل بعضهم يضحك إلى بعض فيه دليل على التعرض للتنبيه على مالا يجوز التصريح به وكذلك فعل عمر اذ نام النبي صلى الله عليه وسلم لما لم يقدم على ايقاظه أذن بالصلاة فنهه تعريضا ولم يصادمه تصريحا (السادسة) قوله فأبصرته يرقى على الجبال دليل على أن الصيد جائز في الجبال وبوب عليه البخارى وفيه وجوه في التأويلات
طويلة أصحها أن الجبال مأوى العبادة لا مأوى الكسب في الغالب فبين جوازه هكذا قالوا ورأيت عند الناس يسمون البقرات ورأيت الراعى يناديها باسمها فتأتى واحدة بعد اخرى للحلب (السابعة) امتناعهم من ان يناولوه سوطه أو رمحه دليل على أن المعين مشارك محمول عليه الفعل وفي ذلك تفصيل طويل لا تحتمله هذه العارضه يذكر في مسائل الحدود والعزم ونحو ذلك (الثامنة) فيه العزم على التوقف عما يشارك فيه فان القوم ضنوا في أعانته على الحمل@