تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقوم المبيح في العين كاملا مستقلا ويطرأ عله ما يسقط حكمة كالملك في الجارية إذا زوجها سيدها فان الملك مبيح على الكمال حجب حكمة الزواج ماخذنا مع الشافعى ويدخل فيه ايضا ابو حنيفه بوجه قال الله تعالى يا أيها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم واراد به الصيد ههنا اجماعا على ما بيناه في الاحكام بخلاف الاخرى ولم أرى لأئمة العراق في ذلك كلاما ينفع اما انى رأيت علماء خراسان قد عولوا على هذه الاية منهم ومن اصحاب ابى حنيفة واما اصحاب الشافعى فقالوا ان مالا يؤكل لحمة صيد لأنه يقصد لأجل جله

وهذا سفساف من وجهين (أحدهما) ان الصيد ما يقصد لحمة واما الجلد فلا يصح ذلك بحال في لفظ ولا معنى الا ترى ان الاسد يقصد جلده والذئب والميتة واما اصحاب ابى حنيفة منهم فسلكوا فيه أخيل من هذا ولا طائل وراءه قالوا ان الله لما قال لا تقتلوا الصيد فنهى عن قتله لم بفرق بين حلاله وحرامه لأنه كان صيدا وغذاء قبل الشرع فلما جاء الشرع وحرمه بقى الاسم كما تقول في الصيد الحلال في الحرم فانه يحرم صيده ولا يقال ان أخذه ليس بصيد لما كان حراما فكذلك ما نحن فيه قال الامام بن العربى رضى الله عنه هذا غوص لا معنى له

قلنا لما أمر الشرع بقتلها لم يبين فيها نظر الفدية ولا جزاء (جواب اخر) لما غير حكمها وحرمها لم يبين لها اسم صيد لأن العرب انما كانت تسمى صيدا ما تأكل فبقى الشرع الاسم فانتفى الحكم المبنى عليه (تفصيل) ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث اسماء وحمل عليها العلماء عنها على الوجه السابق فاردنا ان نكشف قناع الخفاء عنها فتعين القول فيها اسما قال مالك لا يقتلون في الحرم الزريعة الاصطياد الا أن يؤذياه وقال ابن القاسم لا يقتلها حتى يؤذياه ورواه ابن وهب واشهب عنه فان ابتدأ قتلهما لم يكن عليه جزاء وقال

أشهب لا يبتدئهما وقال ابن مصعب يقتلان ابتداء وأصل المذهب عند مالك ان لا يقتل من الصيد الا ما اذاه بخلاف غيره مما سماه فانه يقتل ابتداء وقد روى ابن حنبل ان النبي صلى الله عليه وسلم فاليرمى @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٩٦٩