تعلق الحكم بالتطاوف وتعدى إلى كل طواف (الثانى) انه نبه بالخمسة على خمسة انواع من الفسق فنبه بالغراب إلى ما يجانسه من سباع الطير وكذلك
بالحدأة تقتصر على ما ظهر منه ونبه بالحية على كل ما يلسع وبالعقرب كذلك والحية تليع وتفترس والعقرب تلسع ولا تفترس ونبه بالفأرة على كل ما يجانسها من هوام المنازل فيها ونبه بالكلب العقور وبقوله السبع العادى على كل مفترس مبتدىْ ومعنى فسقهن خروجهن عن حد الكف إلى العداء الاذاية (الرابع) يحققه انك إذا تأملت بصادق النظر رأيت ان اخاه في النظر في ميدان الفكر قوله صلى الله عليه وسلم أربع لا يجزين في الضحايا للعوراء البين عورها والعرجاء الحديث ونبه به عن العمياء (الخامسة) ان الذئب مقتول غير مفتدى بالاجماع
وليس في لفظ الحديث ما يدل على انه لما قتل لمعناه (السادس) ان هذه الحيوانات لما كانت جبلتها الاذاية غالبا اقيم مقام ظهور فعلها كما اقيم السفر مقام المشقة في الترخيص فيه (فا قيل) لا حجة في هذا الحديث فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الفسق ولم يرد به تعدى حدود الله فانه لا خطاب عليها ولم يرد به الخروج إلى ما ليس بها لأن كل حيوان يعيش مما ليس له وانما أراد الخروج إلى حقوق الادميين بالعداء عليها والتجاوز لها وهذه الخمس هكذا أبدا الفارة لسكناها معنا وهى تضرنا فاجتمع الوجهان الا ترى إلى اليربوع يخطف
اكثر من الفأرة وجعل الصحابة فيها جفرة لمفارقتها لنا وكذلك الغراب فانه مقيم بيننا وعيشته منا وضرره لنا كذلك السبع الهادى وهو الذئب لاذايته في الاغنام ينبش عليها العقرب والوزعة والقراد والبرغوث فاما الاسد فمفارق لنا مقاما فلا يضر الا نادرا والنادر لا يقوم العين مقام العلة فيه حتى يكون غالبا وكذلك البازى والصقر فيقنع بما يصيد من الطيور المباحة ولا يخالطنا واحد منهما والخنزير شديد الخوف من ولا يؤذى بطبعه الا إذا قصد فنحن اعتبرنا المقام @