صلى الله عليه وسلم ما يقتل المحرم من الدواب وكذلك في الموطأ عن يحيى بن يحيى النيسابورى ما يقتل المحرم وفي الصحيح عن عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والعرب الابقع والفأرة والكلب العقور والحرباء (الفقه) هذا الحديث من معضلات الاخبار ومما تباينت فيه طرق الاخبار لتعارض الادلة فيه وجملة المذاهب انتهت إلى فقهاء الأمصار إلى ثلاثة أقوال (الأول) انه يقتل سبع
عاد يعقر ابتداء كالاسد والنمر والفهد والفيل قال مالك في الجملة والثورى ولا كفارة فيه زاد مالك وسباع الطير مثله كالغراب والحدأه ولا جزاء عليه في ذلك (الثانى) قال ابو حنيفة يقتل الذئب والكلب العقور والغراب والحدأة وخالفنا في السبع والفهد والنمر وغيرها من السباع فقال ان قتله المحرم فداه (الثالث) قال الشافعى كل ملا يؤكل لحمه من الصيد فلا جزاء فيه إلا السبع وهو المتولد من الذئب والضبع قال ابن العربي هذه أصول المذاهب ونزيدها بيانا بالتفصيل ان شاء الله ومأخذ كل مذهب قد بيناه في مسائل الخلاف ونشير إليه
ههنا فنقول أما مأخذ مالك فيشترك مع الشافعى في وجه وينفرد عنه في اخر فاما الطريقة الأصليه فهو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم وذكر هذا وجه الدليل من هذا الخبر من أوجه (الاول) انه أمر بالقتل وعلل بالفسق فتبعد الحكم إلى كل محل وجدت فيه العله وإلا فلم يكن لذكرها فائدة الا ترى انه لما علل في الهرة بأنها من الطوافين عليكم أو الطوافات @