قال الامام ابن العربي رضى الله عنه ولهذه الاحتمالات قال مالك وترك الطيب عند الاحرام احب إلى ولم يحرمه وقد بيناه في مسائل الخلاف فما نكتته ان احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها بقاء عين الطيب عليه وفي حديث الاعرابى ازالة عين الطيب وهذا بديع فأما بقاء اثره من فريق وارج فلا حرج فيه ولما روى ابو عيسى ان النبي صلى الله عليه
وسلم كان مدهن وهو محرم بالزيت غير المقتب يعنى غير المطيب (السادسة) قوله اخلع عنك الجبة يعنى جردها وقال الحسن وسعيد بن جبير عن اختلاق عنه والشعبى والنخعى يسعه الحديث وروى عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله حتى اعلم ان هديه قد قلد وهو حديث ضعيف ولم يصح عن جابر ويعارضه الحديث الصحيح عن عائشة انها فتلت قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث به ولم يحرم عليه شىْ احله الله له (السابعة) قال الشافعى من نسى واحرم قلبس او تطيب لم يكن عليه فدية لان هذا الاعرابى نسى فجعل النبي صلى الله عليه وسلم
عليه فدية وهذه دعوة ضعيفه لا تليق بهم لفضلهم وامامتهم وقد تقدم كلامنا ان المعنى في ذلك اليوم لا بنسيان الاعرابى وقد ساعدنا الشافعى على ان كلام الناسى في الصلاة وهو منهى عنه يجبر بالسهو مع رفع الحرج عن الناس فكيف يجبر الاحرام بالفديه عند الوقوع في محظوره نسيانا وليس له عيه جواب ينفع وقد بيناه على استيفاء في مسائل الخلاف (الثامنة) إذا اكل المحرم طعاما فيه طيب فان لم يجد له طعما ولا ريحا فاتفقوا على انه لا بأس به وان وجد فيه طعمه أو ريحه فاختلف العلماء فيه فمنعه الشافعى في تفصيل مثل ان يصبغ
الزعفران لسانه او يبقى على فيه رائحته وقد اجاز مالك اكل الخبيص المطيب والخشكنان وهو ان كان بطيب ويطيب فذلك طيب طعام لا طيب زينة وشهوة وانما منع من طيب الزينة لا من@