كنت اغسل هذا واخلع هذا وهو دليل على ان خلع الثياب ونبذ الطيب كان اصلا عندهم في الجاهلية للحاج وكان يستسهلون ذلك في العمرة فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن مجراهما في ذلك واحد (الثالثة) قوله وعليه جبة وفي لفظ اخر وعليه قميص وفي اخر وعليه اخلاق فتعارض بعضه والصحيح انه كان عليه جبة وليست بالقميص ويمكن ان يكون القميص والجبة أخلاق أو لا يصح الا جبة او قميص لتعاضهما والقضية واحدة والذي عليه الحفاظ والأكثرون الجبة والمعنى المطلوب من نبذ
المخيط يحصل بهما (الرابعة) قوله طيب وفي لفظ اخر خلوق ليس بمتعارض الخلوق طيب (الخامسة) لا خلاف ان الطيب محرم على المحرم بعد الاحرام جائز قبل الاحرام فان بقى من شىْ بعد ما أحرم مما كان يلبس به قبل ذلك فاختلفوا فيه قديما وحديثا فقال مالك لا يجوز كرهه محمد بن الحسن ويجوز عند ابى حنيفة وبه قال الشافعى وفوقهم خلاف كثير ومتعلق مالك ومن قال به حديث الاعرابى انفا في امر النبي صلى الله عليه وسلم له بغسل الطيب والمعنى في ذلك ان الطيب حرم للانتفاع به قائم بعد الاحرام بما تطيب به قبل الاحرام كاللباس سواء
انما هو بمعنى الارتقاء والاشفاع لو دام على اللباس لم يجز بعد الاحرام فكذلك على الطيب معولهم على حديث عائشة كنت انظر إلى الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم وفي الصحيح طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسم لاحرامه بزريره واجاب عن ذلك علماؤنا ( ... ) الاول قالوا هذا خصوص للنبى صلى الله عليه وسلم لما كان عليه من محبة الطيب والنساء الذي يدل عيه ان عمر امر معاوية بغسل الطيب الذي قال له ان ام حبيبة طيبتنى (الثانى) ان هذا كان في عمرة الجعرانة سنة ثمان وبعد ذلك تطيب النبي عام حجة
الوداع (الثالث) ان معنى قوله ويبص الطيب يعنى أثره لا عينه (الرابع) ان الاحرام كما يمنع من استدامة محظوراته كلها من اللباس والصيد واما ابتداء كذلك يمنع من الطيب مثله@