تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظر والمسألة تنتهى على ان الاحرام يجوز تقديمة على ميقات الزمان وينعقد الحج فيه وقد بيناها في مسائل الخلاف واستوفينا النظر فيها بغاية البيان واما ميقات المكان فان سعيد بن جبير يوافقنا على ان جواز التقديم عليه لا يؤثر في ابطال الحج وكذلك التأخير عنه وقد خرج ابن عمر من المدينة إلى مكة فاحرم من الفروع وقالوا انه خرج لا يريد الحج ثم بدا له من الفرع وهذا محتمل ولعل ابن عمر اخر ليبين الجواز كما قدم الاحرام من بيت المقدس ليين الجواز وكذلك قال ابراهيم وعطاء لادم عليه في مجاوزته (الخامسة)

اذا اراد العمرة فخرج حتى جاء الميقات احرم منه للعمرة كما يحرم للحج كذلك فعل النيى صلى الله عليه وسلم الا في عمرة الجعرانة حين قسم غنائم خيبر فانه احرم من الجعرانة (فان قيل) فقد دخلها يوم الفتح بغير احرام (قلنا) قد قال لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدى وانما أحلت لى ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس ولأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج غازيا مقاتلا فم يتأهب للمناسك وسيأتى القول في الدم وجبرانه ان شاء الله باب ما لا يلبس المحرم: ذكر حديث ابن عمر المشهور وحديث ابن عباس مختصرا وهما

صحيحان وفيهما فوائد (الأولي) أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم فأجاب بما لا يلبس وذلك لما كان أقل وأحقر فالقول له أخضر وذلك غاية البيان ونهاية الفصاحة وقد بينا منه النيرين (والثانية) قوله من الثياب يريد من أنواع الثياب كما يقال ما يأكل الإنسان من الطعام يريد من أصنافه وأنواعه (الثالثة) قوله @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٩٥٦