تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم قال لأهل مصر والشام الجحفة

وليس ذلك بطريق مصر فتبين أنه انما أراد أن يبين أن من له طريق عليها ممن كان من اهل الجحفة ولم يكن يحرم منها وفي حديث ابن عباس ومن كان من دونهن فمن اهله حتى اهل مكة يهلون منها (الرابعة) قوله فمن أراد الحج والعمرة يقتضى ان من دخلها لحاجة لا يريد الحج والعمرة الا يحرم ولمالك في ذلك روايتان وللشافعى قولان وابو حنيفة صرح انه لا يدخلها الا حراما ولو كان من اهلها ولو كان الكل من الخلق سواء لما خص مريد الحج والعمرة بالبيان في وقت الحاجة وعمدتهم قوله لم تحل لأحد قبلى ولا تحل لأحد بعدى وانما أحلت لى ساعة

من نهار وعادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ولم يرد به حل القتال لأنه حلال له ابدا بل واجب وكذلك غيره فدل على انه اراد بما اختص به من ذلك حل الاحرام ولتعارض الأدلة اختلف قول العلماء والاحتياط للاحرام الا من كثر دخوله فيرتفع للمشقة والله أعلم (الخامسة) من ترك الميقات وراء ظهره وخلفه غير محرم فلا يخلو ان يريد الحج والعمرة او يريد بالحرم فان أراد الحج والعمرة فلا خلاف ان الاحرام عليه واجب وان تركه له عدوان يجبره بدم وان اراد مكة لحاجة فاختلف العلماء هل يلزمة الاحرام أم لا وقال سعيد بن جبير ان لم

يرجع إلى الميقات فلا حج له وقال عطاء والنخعى لا دم عليه وقال الحسن يرجع إلى الميقات فيحرم منه بعمرة وجه قول الحسن انه فاته الاحرام من الميقات في نسك فيجبره بنسك اخر وجه قول سعيد انه فاته عقد الحج في موضعه بنيته فلم يصح له وجه من قال لادم عليه انه لم يخل بعمل وانما اخره والدم انما يجب على من ترك شيئا واسقطة واقواها قول سعيد بن جبير فان الله جعل للاحرام ميقاتين ميقات زمان وميقات مكان فلو قدم الاحرام على ميقات الزمان فقد قيل انه لا ينعقد حجه ان فافعال الحج متعلقة بزمان ومكان وهذا مما حقره الغافلون

وهو جهل في @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٩٥٥