المكان وتعيين هذه المواضع للاحرام رخصة من الله ورفق بالناس فمن زاد عليها فقد استسمن طاعته واستكثر توبته وقد بينا في كتاب الحق أن الصحابة فسرت قول الله واتموا الحج والعمرة بأن اتمامهما ان تحرم بهما من دورة اهلك وقد روى ابراهيم النخعى انهم كانوا يستحبون لم لم يحج ان يحرم من بيته ولما حضر ابن عمر التحكيم مع ابى موسى وعمرو بن العاص بدومة الجندل خرج منها إلى بيت المقدس واحرم منها إلى مكة وقد رأيت بنهر معلى فى
جامع الخليفة يوم الجمعة بعد الصلاة سنة تسعين واربعمائة الشيخ المغازى الصوفى قد قام من مصلاه فأحرم بالحج وشرع في التلبية وخرج من باب المسجد متوجها وقد كنت اقول بقول من قال ان الاحرام من المواقيت افضل الا انى رايت ان خيار الصحابة زادوا عليها وهم بمراد الله ورسولة اقعد ولا شك ان الاحرام من المواقيت ارفق لقد احرمت بذات عرق عائشة يوم الثلاثاء وحللت في اليوم الخامس يوم السبت بمنى ضحى لأنا كنا مرهقين (المسألة الثالثة) قوله صلى الله عليه وسلم في المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن يقتضى لمن سمى له
ميقاتا إذا جاء من غيره توجه عليه الخطاب بالاحرام منه كعراقى يرد على المدينة او شامى يرد على يلملم ونشأت ههنا مسألة وهى شامى يرد على المدينة إذا اراد الحج واختلف الناس هل يحرم من ذى الحليفة او يصبر إلى ميقاته فان خرج من المدينة يريد الحج تعين عليه أن يحرم من ذى الحليفة لأنه ليس من أهلها وقد أتى عليها ولا ينفعه ولا يضرنا ان يكون ميقاته فانه لا يمنع ذلك أن يكون من غير أهل ذى الحليفة فلابد له من الاحرام منها فا تركه فعله دم وقد روى النسائى أن النبي صلى الله عليه@