تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانما اراد نهي الناس

عن كراهيتها وهذا التأويل أولى لأن فيه اكراما للصائم ولا تعرض فيه للسواك فيذكر أو يتأول وأما دم الشهيد فانما ابقى وأثنى عليه لأنه قتل مظلوما وياتي خصما ومن شأن حجة الخصم أن تكون بادية وشهادته ظاهرة غير خفية لاسيما وفي ازالة الخلوف بالسواك اخفاء الصيام وهو أبعد من الرياء ويوم حصلت هذه المسألة قلت الحمد لله الذي أفادني هذه في الرحلة وعلمت أني لو لم يحصل لي غيرها لكفتني ثم رحلت بعد ذلك إلى العراق فوجدتها عند علمائهم مثبوته فازددت غبطة باب الكحل للصائم أبو عائكة عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى النبي

صلى الله عليه وسلم فقال اشتككت عيني أفا كحل وأنا صائم قال نعم أبو عائكة يضعف وليس في الباب حديث يصح العارضة لتعلموا أن العين ليست بنافذة إلى الفم وان الأذن نافذة وهذا أمر ذكرته الاطباء وشهد له الحس فاذا انحبط المرء انسدت اذنه واذا افطر فيها سال إلى حلقه والعين منسدة وقد اختلف قول مالك فيه في الجواز والكراهة وانكر ان يسأل عنه وقال ما كان الناس يتشددون هذا التشديد وقال في المدونة يفطر ما وصل إلى الحلق من العين فجعل منفذا وقال أبو مصعب لا يفطر وأمل ما في المدونة يحمل على تقدير أنه يفطر وليس كذلك @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٨٤٦