ولم يحتج به واتفق عليه العارضة قال علماؤنا لم يصح في سواك الصائم
حديث نفيا ولا اثباتا الا أن النبي صلى الله عليه وسلم حض عليه عند كل وضوء وعند كل صلاة مطلقا من غير تفريق بين صائم وغيره وندب يوم الجمعة إلى السواك ولم يفرق بين صائم وغيره وقد قدمنا فوائده العشرة في الطهارة والصوم أحق بها وتعلق الشافعي بالحديث الصحيح لخلوف فم الصائم أطيب عند اللع من ريح المسك فصار ممدوحا شرعا فلم تجز ازالته بالسواك أصله دم الشهيد قال فيه اللون لون الدم والريح ريح المسك فلا جرم لا يجوز غسله قال علماؤنا السواك لا يزيل الخلوف وفيها كلام طويل تردد عليه مرارا مع الاشياخ والاصحاب فلم
ألمحفيه بارقة صواب حتى أفادني شيخنا القاضي بحرم المسجد الاقصى أبو الحسن مكرم بن مرزوق قال أفادنا القاضي سيف الدين بها فقال السوال مطهرة للفم فلم يكره للصائم كللضمضه لاسيما وهي رائحة تتأذى بها الملائكة فلا تترك هنالك وأما الخبر ففائدته عظيمة بديعهة فيما أفادنا عن سيف الدين وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم انما مدح لخلوف نهيا للناس عن تقدر مكالمة الصائمين بسبب الخلوف لانهيا للصائم عن السواك والله غني عن وصول الروائح الطيبة اليه فعلمنا يقينا أنه لم يرد بالنهي استبقاء الرائحة @