تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما السعوط فليس فيه أثر الا انه خلاف في انه يفطر لأنه منفذ ومتسع وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اللقيط بن صبرة وبالغ في المضمضة والاستنشاق الا ان تكون صائما اخرجه المحاسن الثلاث فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مبالغة المضمضة مع الصيام لأن الماء يسبق مع المبالغة إلى حلقه فيفطر وهو حديث مليح وقد خالف الشافعي والكوفيين والمدنيين فقال إذا سبق الماء إلى حلقه او اكره لم يفطر لأنه ما قصد الفطر وهو مغلوب كالذباب يطير إلى حلقه إذا بالغ في المضمضة ضمن لأنه بمنزلة من حفر بئرا في طريق فاما إذا قام

السنة في المضمضة برفق فسبق الماء فلا ضمان لانه كمن حفر بئرا في طريق فلا ضمان وكذلك لو حفرها باذن الامام كما تمضمض ههنا باذن الشارع وأما قولهم انه لم يقصد فالقصد عندنا في وجود الضد وعدم القصد سواء كما بيناه في فطر الناسي فالحدث ينقض الوضوء لانه ضده قصد او لم يقصد وكذلك من تسحر فاخطأ يقضي وان لم يقصد واما المكره يخلص نفسه بفطر بقضاء يومه إذا اخطأ يقضي فكيف إذا قصد @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٨٤٧