ومن رواية هشام بن سعد عن ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره ان يصوم يوما السادسة قال عطاء ان لم يجد رقبة اهدى بدنه فان لم يجد فبقرة ونحوه عن الحسن لما روى مالك في الموطأ أنه قال انه اعتق رقبة قال لا اجد قال * بدنة قالوا وان افطر بغير جماع لم يكن عليه
كفارة الا الحسن فانه روى عنه التسوية بين الاكل والجماع في الرقبة والبدنة ودخول البدنة شاذ ومن اصول الفقه ان الراوي إذا انفرد عن الرواة بشاذ هل يقبل ان لا وعليه تبنى المسألة وقال ابن المسيب عليه صوم شهر غير يوم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو ابن العاصي صم يوما ولك أجر ثلاثين يوما قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه هذا في فضله ورحمته فأما فيما ابتلى به عباده فيوم بيوم كسائر اصول الشريعة السابعة التقدير الا ثبت فيه خمسة عشر صاعا لستين مسكينا والصاع أربعة أمداد ولم يدفع
اليه النبي صلى الله عليه وسلم العرق الا جميعه كفارة وانما ذكر له الحاجة فأعطاه العرق ليطعم به ستين مسكينا كان خمسة عشر صاعا وعشرين ومن قال انه لابد من مدين لكل مسكين كما قال الثوري وأبو حنيفة اخذه من فدية الأذى وهو أصل ومن رده إلى كفارة اليمين من أوسط ما تطعمون اهليكم كما بيناه في كتاب الاحكام فقوله خمسة عشر صاعا كاف لستين مسكينا على الوسط والله أعلم الثامنة إذا كان الواطئ معسرا قال الاوزاعي لا شئ عليه الا التوبة قلنا النبي صلى الله عليه وسلم قدم الكفارة لا كله بحكم الحاجة على كفارته ولم يخبره
بسقوط ما وجب عليه عنه فكان منظورا به إلى الميسرة * الحقوق والكفارات التاسعة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكم الرجل في الكفارة ولم يذكر حكم المرأة قال الشافعي لا كفارة عليها وان طاوعته وقال مالك ان اكرهها فعليه كفارتين وقال الاوزاعي كقول الشافعي الا انه قال ان كفر بالصيام لابد ان يصوم عنه وعنها وهذا مما لا التفات اليه ساعة فكيف ان اشتغل بالرد عليه وقال أبو حنيفة سواء طاوعته او اكرهها كفارة واحدة ولا شك في وجوب الكفارة عليها لأنها أفطرت في يوم من رمضان هاتكة @