قلنا هذا قد خرج على اصل كلامنا لأن ركن الصلاة لم يكن قط ترك القول لا قرانا ولا عادة ولا في شرعنا ولا في شرع من قبلنا وكان ذلك على هيأته صدر الدين ثم جعل الكلام من محظوراتها لامن اضدادها والمحظور يرفع السهو أحكامه أو بعضها على تصيل في الفقه والركن إذا زال لم يكن للبناء بعده ثبات فصار الامساك في الصوم كالقيام بل كالركوع والسجود في الصلاة بل كمجموع ذلك فأما الحديث فمسافة لرفع الحرج وسكوت النبي صلى الله
عليه وسلم عن القضاء لا يوجب سقوطه ويقال للشافعية والحنفية الاتراه في الكفارة كما قال للواطئ أطعمه أهلك وسكت عن الكفارة حتى ظن مثل ابن شهاب وطرازة ان ذلك خصوص له وقد روى الدارقطني الله أطعمك وسقاك لا قضاء عليك وصححه قال علماؤنا معناه لا قضاء عليك الآن وهذا التعسف وانما يقول ليته صح فانا تتبعه ونقول به الاعلى أصل مالم في ان خير الواحد إذا جاء بخلاف القواعد لم يعمل به كما قال في بيع العربة بخرصها لأنه لا يجوز بيعها الا بالدنانير والدراهم لأن هذا الحديث يعترض على قاعدة الماء فلا يوجب عملا وهذا
الحديث يوافق القاعدة في رفع الاثم فقبل في ذلك ولا يوافقها في بقاء العبادة بعد ذهاب ركنها اشتاتا فلا يعمل به وهذا قد أحكمناه في كتب الاصول وقوله في الحديث فلا يفطر بيان لان النسيان لم يسقط حرمة الصوم وان كان قد أعدمه حكما بل كذلك يقول في قئ المتعمد على ما ياتي بيانه ان شاء الله حديث ابن المطوس يزيد بن المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض @