أو
شرب ناسيا فلا يفطر فانما هو رزق رزقه الله حسن صحيح العارضة ان هذا الحديث صحيح مليح ينظر إلى مطلقه دون تثبت جميع فقهاء الامصار وقالوا من افطر ناسيا لا قضاء عليه تعلقا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح الله أطعمك وسقاك وتطلع مالك إلى المسألة من طريقها فاشرف عليها فرأى في مطلعها ان عليه القضاء لأن الصوم عبارة عن الامساك عن الاكل فلا يوجد مع الاكل لانه ضده واذا لم يبق ركنه وحقيقته ولم يوجد لم يكن ممتثلا ولا قاضيا ما عليه ألا ترى ان متناقض شرط الصلاة وهو الوضوء الحدث إذا وجد سهوا أو عمدا أبطل
الطهارة لأن الاضداد لا جماع مع اضدادها شرعا ولا حسا وليس لهذا الأصل معارض الا الكلام في الصلاة وقد كان لابن الجوبني فيه كلام بالغت فيه والتحقيق معه في التلخيص وغيره فلينظر هنالك فانه بديع في نظر المذهب لبابه مختصرا ان ابا حنيفة قال ان كلام الناسي يبطل الصلاة وليس له كلام يثبت وطرد الشافعي أصله وقال ان كلام الناسي يؤثر في الصلاة نقصانا تكون له السجود جيرانا وادعى ان أ: ل الناسي لا يؤثر شيئا فجاء من ذلك ما لا قبل له به ورام به الجوبني ان يتخلص من ذلك بجريمة الذقن فاختص بها فان قيل لنا شنعتم على
ابي حنيفة وأنتم مثله أو اشنع ألم تقولوا ان أكل الناسي يبطل الصوم وكلام الناسي لا يبطل الصلاة @