عدلين غير مستورين قاله مالك واسحق واحمد قول الشافعي وجماعة كثيرة الثاني قال الشافعي يصام واجبا بشهادة واحذ ولا يفطر الا بشهادة رجلين الثالث يصام ويفطر بشاهد واحد قاله ابو ثور الرابع ان كانت السماء مصحية لم يقبل في هلال رمضان الا شاهدان وبه قال سحنون حتى يكون الخبر مستفيضا ومدار المسألة من طريق الاثر على حديث ابن عباس دون غيره قال جاء اعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اني رأيت الهلال قال أتشهد ان لا اله الا الله وتشهد ان محمد رسول الله قال نعم قال يا فلان أذن في الناس أن
يصوموا غدا قال أبو عيسى فيه اختلاف تارة يرسل وتارة يسند قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه هذا ليس بعيب في الحديث ولا بخارج منه وقد بيناه في أصول الفقه نكته ان الراويين ان كانا مختلفين فقد افاد احدهما ما لم يفد الآخر وان كان واحدا فجائز له ان يسند في روايته تارة وان يرسل اخرى وان يقطع ثالثة وهذا ابين من اطناب فيه ومبني المسألة من طريق المعنى هل ذلك خير أو شهادة وقد بينا في الاصول ان الخبر شهادة والشهادة خبر ولكن الخبر الذي يشترط فيه العدد انمما هو في حق يقع فيه تنازع فاما مناسك الله فان
اصله يثبت بخبر واحد فكيف تفصيل وجوبه والله اعلم العاشرة لما علق النبي صلى الله عليه وسلم الحكم على الرؤية وذكرنا انه خبر أو شهادة وحققنا انه خبر ينقله مسلم إلى مسلمين فعرضت ههنا نازلة جرت لابن عباس وروى مسلم في الصحيح ان كريبا مولاه قدم من الشام فسأله ابن عباس عن رمضان فقال له كريب اهللناه ليلة الجمعة فقال له ابن عباس لكنا اهللناه ليلة السبت فقال له ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه قال له ابن عباس لا هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلف الناس في ذلك على قولين الاول ان البلاد إذا تباعدت
أقطارها كهذه النازلة فلاهل كل بلد رؤيتهم وان تقاربت لزم حكم كل بلد لآخر ان كان الذي رئى فيه من سائر طاعته فلا يلزمهم حكمه وهذا كله مبني على انه شهادة وحكم من الاحكام @