ثبت بالسنة كالذي تعارضه الدعوى وليس الأمر كذلك والمسألة مشكلة جدا لأن الدليل قام على انه خبر ثم قال العلماء ان الفطر لا يجزي الا شاهدين حتىجاء ابو ثورفقال بواحد ثم ثبت عن عمر انه قال في كتابه لاهل خانقين أن الاهله بعضها أكبر من بعض فاذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان انهما اهلا بالامس فحمل العلماء الامر على ظاهرة
فصاموا بخبر الواحد لحديث ابن عباس المتقدم وحديث ابن عمر مثله وافطروا بشهادة شاهدين بحديث ابن عمر هذا وكأنهم احتاطوا للعبادة الحادية عشر إذا رأى الهلال نهارا قبل الزوال وبعده فهو سواء خلافا لمن يقول انه قبل الزوال لليلة الماضية وبعد الزوال للمستقبلة وهذل لا يلزم لانه عمل بتقدير المنازل وحساب النجوم اختاره ابن حبيب وابن وهيب في رواية عنه وأبو يوسف وقد روى ابن نافع عن مالك ان الامام إذا كان يصوم بالحساب او يفطر أنه لا يقتدي به ونزلت بالمهدية وانابها وكان الوالي نجوميا فاقتضى بحسابه عنده انه الليلة
بالهلال واراد العمل به فلم يمكن حتى عضد نفسه بكتاب جاء من البادية ان الهلال استهل البارحة واخذ المقيمين بها فاتفقوا على انه لا يعمل عليه الا واحد كان ممن يدخل اهل وينظر في شئ من الحساب فافتاه بالعمل بذلك الكتاب وعظم ذلك على الناس ولكنهم سلموا الحكم لحكم الله وكان شيخنا ابو القاسم بن ابي حبيب يلعن المفتي بذلك وقد روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك في المجموعة ان اهل اليمن والمدينة يلزمهم العمل برؤية اهل البصرة وهذا طرح للطالع واعراض عن حديث ابن عباس فانه يحتمل ان يكون ابن عباس ترك العمل به لانه لم
يخبر به الا بواحد حتى كان شائعا مستفيضا كما روى ابن الماجشون عنه في هذه النازلة ويحتمل ان يكون لبعد المطالع وقد كنا في شهر رمضان سنة خمس وثمانين واربعمائة في البحر فطلع الشمس والقمر علينا من الماء ويغربان في الماء فكنا نجلس على ظاهر المركب حتى إذا غربت صعد ملاح إلى الساري الاصغر فيقول لم تغب بعد ثم نمكث قليلا فنقول قد غابت ويصعد @