هذا العموم أن تجب على من يقدر على الصاع وان لم يكن عنده نصاب وبه قال عامة فقهاء الامصار وقال أبو حنيفة لا تجب الا على من ملك نصاب الزكاة الأصلية والمسألة له قوية فان الفقير لا زكاة عليه ولا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذها منه وإنما أمر باعطائها له وحديث ثعلبة لا يعارض الأحاديث الصحاح ولا الأصول القوية وقد قال لا صدقة إلا عن ظهر غني وأبدأ بمن تعول وإذا لم يكن هذا غنياً فلا تلزمه الصدقة الرابعة قوله حر أو عبد عام في كل عبد كافر ومسلم وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وله
العموم فقلنا له قد قال المسلمين قالوا لنا يكون المطلق على اطلاقه والمقيد على تقييده فتجب على العبدين فان الحكم يجوز أن يتعلق بعلتين قلنا له ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم في أربعين من الغنم شاة فكان هذا عاما وكما قوله في سائمة الغنم زكاة فجاء خاصاً هلا قلت يحمل العموم على عمومه والخاص على خصوصه فهذا لا معنى له وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي تجب عليهم بالاسلام فينبغي أن يرجع الوصف إلى وليسا بنازلتين وإنما هي قصة واحدة وكلام واحد أستوفى في رواية ونقص في أخرى وقد روى الدارقطني فرض رسول
الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على كل مسلم حر أو عبد وذكر الحديث الخامسة قوله ذكر أو أنثى فوجب ذلك على الزوجة وهل يحملها الزوج عنها قاله مالك والشافعي رحمها الله وروى ابن أشرس عنه لا يؤديها وبه قال أبو حنيفة رحمه الله والمسألة مشكلة جدا فان الحديث لم أر من يدخل اليه من بابه ولا من يفهمه من حقيقته فان النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على كل حر وعبد ذكر وأنثى صغير وكبير فجعلها مفروضة على هؤلاء فبأي دليل يخرج الناس زكاة الفطر عنهم وكل واحد منهم مفروض عليه فان @