تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو كان حبسا لجاز بيعه إذا ضاع بحيث لا يصلح لسبيل الله كما قال عبد الملك وقال ابن القاسم لا يباع وقوله صحيح لأنه إذا لم يصلح للكر والفر صلح للحمل وكل في سبيل الله الخامسة اختلف الناس في قوله لا تشتره ولو أعطاك بدرهم واحد هل هو ضرب مثل أو حقيقة فالبغداديون من علمائنا جعلوه ضرب مثل وقالوا ان صاحب السلعة لو باع سلعته بغير ظاهر ينتهي الثلث أنه يرجع

فيه ومن قال لا يرجع وهم جمهور العلماء تعلق بهذا الحديث وسيأتي في البيوع إن شاء الله السادسة جاء هذا الحديث لا تشتره وجاء قوله لا تحل الصدقة الا وذكر رجلا اشتراها بماله فاقتضى هذا بعموم جواز شرائها له فلما جاء قوله ههنا لا تشتره ولا تعد في صدقتك فحمله قوم على النسخ وحمله آخرون على الكراهية وعندي أنه جائز المسألة من أصول الفقه وهو أن العموم المطلق إذا عارضه الخصوص في عين نازلة فالصحيح أنه يختص بتلك النازلة وما جاء بعد هذا من قوله فان العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه يقتضي التنزيه والله أعلم

ويعضد هذا الحديث المتقدم في الصدقة الموروثة وجب لك أجرها وردها عليك الميراث فكما ترجع اليه بالشراء باب نفقة المرأة من بيت زوجها أبو مسلم الخولاني عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع لا تنفق المرأة من بيت زوجها الا باذن زوجها قيل يا رسول الله ولا الطعام قال ذلك أفضل أموالنا عمرو بن مرة @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٧٦٥